الجمعة، 5 مارس، 2010

عذرائيل فى البيت

من يومين قررنا ننزل نروح لعمتى فى السيده زينب لبسنا و بابا سبق كالعاده يخرج العربيه من الجراج على ما نجهز و ننزله.. ماما خلصت و نزلت و انا و اخويا كنا لسه بنقفل كمبيوتراتنا .. و فجأه و قبل ما ننزل لاقيت أمى طالعه و بتسحب كرسى بلاستيك .. انا استغربت و سألتها قالتلى ان جارتنا فولانه -و هى ست كبيره و فى حالها بالمناسبه يعنى- تعبانه اوى و عايزين كرسى يحطوها عليه علشان يشيلوها ينزلوها لتحت عشان ياخدوها على المستشفى .. جريت خدت من أمى الكرسى عشان انزله و انا باسألها "هو فى ايه ؟" فردت عليا بجمله غريبه .. "الست يظهر بتموت ؟" .. طبعا اللى بيقرا دلوقتى مش فاهم إيه الغريب فى الجمله مع إنها بتتقال كتير .

الغريب انى المره دى و مش عارف إيه السبب لقيت نفسى تلقائى باسأل نفسى يا ترى عذرائيل حاليا حوالينا و هيقبض روح جارتنا ، و لو فعلا موجود ياترى بيعمل إيه فى فترة الانتظار لما يحين أجلها ؟ و يا ترى عذرائيل بييجى لوحده و لا معاه مساعدين ؟ و يا ترى هيبقى مبسوط و لا حزين و هو بيقبض روحها ؟ و لا مش فارقه معاه أصلا ؟ و يا ترى يوم ما هيجيلى يقبض روحى هاكون خايف و انا لوحدى شايفه بيقرب منى و لافرحان و مستعد ؟ و يا ترى لو بيقبض روح حد و انا مثلا باغير هدومى فنفس الغرفه هيبقى شايفنى عريان ؟ و المفروض اتكسف و هو كمان يخجل بصفته ملك ؟ و لا هو أصلا بيشوفنا كلنا عرايا لإنه مكشوف عنه ما أراد الله أن يكشفه له من الحجاب و الستر ؟

أسئله كتير جدا دارت فى مخى و خوف فظيع ملانى من يومها و مستمر معايا لحد الوقت دا ، مش خوف من عذرائيل نفسه و لا الموت لكن خوف من يومى المعلوم ، خوفى إنه ييجى و أنا لسه مش مستعد .. خايف موت أقابل ربنا و أنا عاصى .

اللهم صلى على النبى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق